الصفحة 7 من 372

ويؤكد هذا المنطق بما لا يدع مجال للشك طلب موسى رؤية الله {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ 143} [1] .

لذلك عزيزي القارئ فقد بحثت عن أفضل الطرق لوضع الردود في متناول يديك بالوسائل البسيطة التي يدركها أغلبية الناس وحتى لا تتحول إلى شكل من أشكال التناظر الثقافي النخبوي خاصة أن القمص انتهج أسلوب مخاطبة العامة والذين قد لا يكون لديهم خلفية إسلامية راسخة تمثل المناعة لهم من أكاذيبه. فكان الجواب بنفس أسلوب السؤال لذا وجدت انسب طريقة هو وضع كلام القمص بنصه الذي ذكره في حلقاته التلفزيونية حتى تكون شاهدًا عليه ثم يكون الرد عليها. وعليه فإن منهج الكتاب سيكون كما يلي:

أولًا: نص حلقات القمص كما أذيعت وقد تم تفريغها من موقعه على الانترنت.

ثانيًا: الرد على منطق القمص واستدلالاته التي أوصلته إلى الاعتقاد بوجود قضية ليثيرها.

ثالثًا: الرد على القضية نفسها من وجهة نظر إسلامية مبنية على الحقائق والمصادر الإسلامية الموثوقة.

رابعًا: سيكون هناك القليل من المصادر سواء الإسلامية أو المسيحية ولكنها مصادر لا يرقى إليها الجدل ومحل التقدير والاعتبار وذلك لان الردود هى في الأساس ردود تحليلية لمعلومات القمص أكثر منها ردود معلوماتية تجمع من المصادر المختلفة.

وفي النهاية عزيزي القارئ فهذا الكتاب ليس الغرض منه زيادة التراث الأدبي والفكري ولكنه محاولة متواضعة لشخص كانت لديه الغيرة والرغبة الايجابية في الفعل تحقيقًا للحكمة التي تقول (بدلًا من أن تسب الظلام من الأفضل أن تضيء شمعة) فأمنيتي أن لا تحكم عليه وفقًا لمقاييس الكتّاب والمثقفين ولكن احكم عليه وفقا لأصحاب النيات الطيبة والفطرة السليمة وأتمنى أن تكون أفكاره وردوده من القوة لتعوض ركاكة أسلوبه.

ولا استطيع أن اختم قبل أن أتوجه بالشكر لك عزيزي القارئ على اقتطاع الثمين من وقتك لقراءة هذا الكتاب وإلى كل من شجعني سواء بالتأييد المعنوي والتعاطف والمؤازرة وكذلك التأييد الفعلي واخص بالشكر من بذل كثيرًا من الجهد والوقت في البحث عن حلقات القمص طوال الشهور حتى ساعدنا القمص بنفسه عن طريق وضع هذه الحلقات على موقعه ولم يكتفي بإنزالها من على الإنترنت ولكن قام بإعادة تسجيلها بصورة تسمح بسماعها على أجهزة التسجيل العادية ليسهل تفريغها لاحقًا وكما ستقرأ. لذلك لزم توجيه الشكر له والدعاء بحسن الثواب والجزاء عند الله.

وارجوا أن أكون قد أضئت شمعة أو ساهمت بالقليل في هذا الصراع الذي لن ينتهي بين الإسلام وأعدائه. وإذا لم يلقى هذا المجهود رضاء القارئ فتعزيتي وسلواي أنني اجتهدت فإذا أصبت فلي أجران وإذا أخطأت فلي أجر الاجتهاد.

والله الموفق والمستعان والسلام على من اتبع الهدى

(1) سورة الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت