لم يرد حديث تقوم به حجة في كيفية المسح على أعلى الخفين فلذلك يكفي المسلم والمسلمة إمرار اليد على القدم اليمنى واليسرى بحيث يصدق عليه أنه مسح (1)
(1) جاءت بعض الأحاديث في بيان مقدار المجزيء من المسح ولكن لا يصح منها شيء كحديث يروى عن علي - رضي الله عنه - أنه رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظهر الخف خطوطًا بالأصابع )) وحديث جابر -رضي الله عنه - قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ فغسل خفية فنخسه برجليه وقال ليس هكذا السنة أمرنا بالمسح هكذا وأمر بيديه على خفيه .
وحديث المغيرة بن شعبة . رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ويده اليسرى على خفه الأيسر ثم مسح أعلاها مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أصابعه صلى الله عليه وسلم على خفيه .
فهذه الأحاديث كلها ضعيفة واهية فلا تقوم بها حجة لأن الحجة في الأحاديث الصحيحة دون الضعيفة .
والمسلم لم يشرع له العمل بالحديث الضعيف . وأما تساهل الكثير في العمل بالحديث الضعيف ولا سيّما إذا كان في فضائل الأعمال فهذا لا يخرجه عن كونه ضعيفًا .
والصحيح من أقوال اهل العلم أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقًا لا في الفضائل ولا في الأحكام ولا في غيرها فالكل شرع من عندالله ولا يقوم الشرع إلاعلى صحيح الأخبار دون ضعيفها وساقطها والله أعلم .