قال تعالى: { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } . وجه الدلالة أنه تعالى منع النساء من الضرب بالأرجل وإن كان جائزًا في نفسه لئلا يكون سببًا إلى سمع الرجال صوت الخلخال فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم غليهن، وكذلك الاختلاط يُمنع لما يؤدي إليه من الفساد .
الدليل الخامس:
قوله تعالى: { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور } فسرها ابن عباس وغيره: هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم ، ومنهم المرأة الحسناء وتمر به ، فإذا غفلوا لحظها ، فإذا فطنوا غض بصره عنها ، فإذا غفلوا لحظ ، فإذا فطنوا غمض ، ... وجه الدلالة أن الله تعالى وصف العين التي تسارق النظر إلى مالا يحل النظر إليه من النساء بأنها خائنة ، فكيف بالاختلاط .
الدليل السادس:
أنه أمرهن بالقرار في بيوتهن ، قال تعالى: { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } . وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات الطيبات بلزوم بيوتهن ، وهذا الخطاب عام لغيرهن من نساء المسلمين ، أما تقرر في علم الأصول أن خطاب المواجهة يعم إلا ما دل الدليل على تخصيصه ، وليس هناك دليل يدل على الخصوص ، فإذا كن مأمورات بلزوم البيوت إلا إذا اقتضت الضرورة خروجهن ، فكيف يقال بجواز الاختلاط على نحو ما سبق ؟ ...
أما الأدلة من السنة فإننا نكتفي بذكر تسعة أدلة:
الأول: