مصطلح الحديث خصيصة للمسلمين
لم يرد في كتب التواريخ ولا غيرها انه كان للأمم السالفة عناية بموضوع النقل والرواية أو أي اهتمام بمعرفة الأسانيد , ولم تكن لديهم القواعد المعرفة بأحوال الرجال عدالة أو ضبطًا. وكانت الروايات والأحداث تنقل جيلا بعد جيل من غير تثبت. ولم يعرف لهذه الأخبار التي تنقل أو الصحف التي تكتب أي إسناد. ولم يرد شيء منها كتب على هذه الصيغة التي نكتب بها. لكن الباري عز وجل تكفل بحفظ هذا الدين (كتابه المبين وسنة خاتم المرسلين) فهيأ لهذا الأمر رجالا صادقين أمناء مجاهدين بذلوا المال والأنفس، وجدوا في طلب العلم، تقربًا إلى الله جل جلاله. فاكتشفوا منهاجًا غير مسبوق، ألا وهو علم مصطلح الحديث. فكتبوا القواعد المعرفة بحال الرواة ومروياتهم، والتحقق من الأسانيد اتصالًا وانقطاعًا لمعرفة المقبول من المردود.
قال الإمام أبو محمد بن حزم: (نقل الثقة عن الثقة مع الاتصال حتى يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خص الله به المسلمين دون سائر أهل الملل كلها، وأبقاه عندهم غضا ً جديدا ً على قديم الدهور) .