لهذه المراتب أيضا فأين"الرد"لأحاديث هؤلاء، وقد حكم عليها بالصحة، وهي أعلى مراتب الحديث؟
ليس لنا أن نناقش الشيخ فيما حكم به من أحكام، فهو مجتهد في ذلك، وهو مأجور - إن شاء الله - أصاب أو أخطأ، إلا أنه من حقنا محاكمة أقواله إلى أفعاله، وذلك لما سببته تلك الأقوال من بلبلة بين صفوف الباحثين.
إن هذه المسالة - مسالة الحكم على مراتب التقريب - في غاية من الحساسية، ولا تبنى على أحكام مرتجلة، أول من يخالفها هو قائلها؟ لعدم قناعته بما قال!
وفيما سياتي من المباحث - إن شاء الله - سوف نبين مراد ابن حجر من هذه المراتب، بنفس الطريقة التي اتبعناها مع الشيخ شاكر - رحمه الله - ونزيد عليه بعض ما وقفنا عليه من أحكام لأئمة النقد على أحاديث أصحاب هذه المراتب، ونسال الله أن يعيننا، وبوفقنا للصواب.
وسوف نبدأ بالمرتبة السابعة وهي"المستور"؟ وذلك لأننا توصلنا إلى أن هذه المرتبة هي آخر مراتب التعديل عند ابن حجر، كما أنها هي نفسها أول مراتب التجريح عنده. فهي الحد الفاصل بين"الجرح"وبين"التعديل"، وهي نفسها يمكن أن تلتحق بمراتب التعديل، كما يمكن أن تلتحق بمراتب التجريح، على ما سيأتي بيانه - إن شاء الله -.