منهج الإسقاط في الدراسات القرآنية
عند المستشرقين
عند دراسة القرآن الكريم وعلومه؛ مارس المستشرقون عملية الإسقاط متأثرين بخلفياتهم العقدية وموروثاتهم الفكرية ومندفعين بدافع نفسي يهدف إلى رَمي القرآن الكريم بما ثبت في حق كتبهم المقدّسة ودياناتهم المحرّفة، محاولين بذلك الانتقاص من قدر هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي - لا محالة - يشهد له في كل عصر شهودٌ جُددٌ بالإعجاز والعظمة.
وقد حاول الباحث تصنيف هذه العمليات الإسقاطية على القرآن الكريم وعلومه من قِبل أساتذة الغرب بالنظر إليها من زاويتَين:
أولًا: بالنظر إلى موضوعاتها.
ثانيًا: بالنظر إلى منطلقاتها المذهبية.
فبالنظر إلى هذه العمليات الإسقاطية من حيث موضوعاتها، يمكن تصنيفها إلى الموضوعات التالية:
1 -إسقاط المفاهيم الاستشراقية على التعريف بالقرآن الكريم.
2 -إسقاط المفاهيم الاستشراقية على تاريخ القرآن الكريم.
3 -إسقاط المفاهيم الاستشراقية على العقائد القرآنية.
4 -إسقاط المفاهيم الاستشراقية على الشرائع القرآنية.
وأمّا بالنظر إلى هذه العمليات الإسقاطية من حيث منطلقاتها المذهبية، فيمكن تصنيفها إلى المنطلقات التالية:
1 -المنطلقات الدينية: وتشمل المفاهيم اليهودية والمفاهيم النصرانية.