قال مجاهد من أئمة التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما: صوت الشيطان الغناء والمزامير واللهو.
وقال الضحاك أيضًا: صوت الشيطان في هذه الآية هو صوت المزمار.
2-قال تعالى في سورة لقمان آية (6) : ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغيرعلم.
وقال مجاهد: لهو الحديث الاستماع إلى الغناء وإلى مثله من الباطل.
وقال حلف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات إنه الغناء يعني لهو الحديث في هذه الآية وغيرها من الآيات.
وأما من السنة:
1-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة. فيقولوا: ارجع إلينا غدًا. فيبيتهم الله تعالى ويضع العَلَم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم ووصله أبو داود وأحمد وهو حديث صحيح والعَلَم، هو الجبل.
2-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن ربي عز وجل حرم علي الخمر والميسر والكوبة والقينة".
صحيح يراجع التوسع في تخريجه أحاديث ذم الغناء في الميزان.
والأدلة على تحريم الغناء كثيرة وقد أفرد العلماء ذلك الحكم برسائل مستقلة منها كتاب السماع لابن القيم، وإغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لا بن القيم، كف الرعاع عن محرمات السماع لابن حجر الهيثمي. والإعلام بأن العزف والغناء حرام لأبي بكر الجزائري، ومن أجودها في دراسة الأدلة كتاب أحاديث ذم الغناء في الميزان تأليف عبد الله بن يوسف، وكتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب للشيخ حمود بن عبد الله التويجري.
فائدة: قال الشيخ عبد العزيز بن باز:
أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم ولا مدح لمحرم في وقت من الليل للنساء خاصة لإعلان لنكاح والفرق بينه وبين السفاح كما صحت السنة بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .