[2] ... عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا وَجَمْعِ الدَّرَاهِمِ
وَقَدْ صَارَ إقْبَالُ الْوَرَى وَاحْتِيَالُهُمْ
وَإصْلاحِ دُنْيَاهُمُ بِإفْسَادِ دِينِهِمْ... [3] ... وَتَحْصِيلِ مَلْذُوذَاتِهَا وَالْمَطَاعِمِ
يُعَادُونَ فِيهَا بَلْ يُوَالُونَ أَهْلَهَا... [4] ... سَوَاءٌ لَدَيْهِمْ ذُو التُّقَى وَالْجَرَائِمِ [1]
إذَا انْتُقِصَ الإنْسَانُ مِنْهَا بِمَا عَسَى... [5] ... يَكُونُ لَهُ ذُخْرًا أَتَى بِالْعَظَائِمِ
وَأَبْدَى أَعَاجِيبًا مِنَ الْحُزْنِ وَالأَسَى... [6] ... عَلَى قِلَّةِ الأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ حَازِمِ
وَنَاحَ عَلَيْهَا آسِفًا مُتَظَلِّمًا... [7] ... وَبَاتَ بِمَا فِي صَدْرِهِ غَيْرَ كَاتِمِ
فَأَمَّا عَلَى الدِّينِ الْحَنِيفِيِّ وَالْهُدَى... [8] ... وَمِلَّةِ إبْرَاهِيمَ ذَاتِ الدَّعَائِمِ
فَلَيْسَ عَلَيْهَا وَالَّذِي فَلَقَ النَّوَى... [9] ... مِنَ النَّاسِ مِنْ بَاكٍ وَآسٍ وَنَادِمِ [2]
وَقَدْ دَرَسَتْ مِنْهَا الْمَعَالِمُ بَلْ عَفَتْ... [10] ... وَلَمْ يَبْقَ إلاَّ الإِسْمُ بَيْنَ الْعَوَالِمِ [3]
فَلا آمِرٌ بِالْعُرْفِ يُعْرَفُ بَيْنَنَا... [11] ... وَلا زَاجِرٌ عَنْ مُعْضِلاتِ الْجَرَائِمِ [4]
وَمِلَّةُ إبْرَاهِيمَ غُودِرَ نَهْجُهَا... [12] ... عَفَاءً فَأَضْحَتْ طَامِسَاتِ الْمَعَالِمِ
وَقَدْ عُدِمَتْ فِينَا وَكَيْفَ وَقَدْ سَفَتْ... [13] ... عَلَيْهَا السَّوَافِي فِي جَمِيعِ الأَقَالِمِ [5]
وَمَا الدِّينُ إلاَّ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ وَالْوَلا... [14] ... كَذَاكَ الْبَرَا مِنْ كُلِّ غَاوٍ وَآثِمِ [6]
وَلَيْسَ لَهَا مِنْ سَالِكٍ مُتَمَسِّكٍ... [15] ... بِدِينِ النَّبِيِّ الأَبْطَحِيِّ ابْنِ هَاشِمِ [7]
(1) في (أ, ب) : سواء , بالنصب.
(2) فلق: شق. الآسي: الحزين.
(3) عفت: زالت وامحت.
(4) معضلات: شدائد.
(5) سفت الريح التراب ونحوه: ذرته أو حملته , فالريح سافية جمع سواف.
(6) في (ب) : البرء , والبرا: البراء , الغاوي: الضال.
(7) الأبطحي: نسبة إلى أبطح مكة المكرمة , والأبطح: المكان المتسع يمر به السيل فيترك فيه الرمل والحصى الصغار.