فَصلٌ: فِيْ الْمُفاضَلَةِ وَالْمُقارَنَة بَيْنَ أَربابِ البِدَعِ
وَكُلَّمَا مَضَى مِنَ الزَّمانِ ... [194] ... اتَّسَعَ الْخَرقُ على الإِنسان
وَكانَتِ البِدعَةُ فِيْ تَنامِيْ ... [195] ... لِقِلَّةِ السَّلَفِ فِيْ الأَنام
فَالْجَهمُ قَد رَبا على الْمُعتَزِلِيْ ... [196] ... فِيْ شَرِّهِ وَفِي الضَّلالِ الْحاصِل
ضرارُ وَالنَّجَّارُ وَالفَردُ البَذِيْ ... [197] ... قَد قارَبُوا الْجَهمِي فِيْ الْحِكْمِ الَّذِي
يَقولُهُ فِيْ الْجَبرِ وَالإِرجاءِ ... [198] ... وَنَفيِهِ الصَّفَاتِ كَالْحَيَاء
وَالأَشْعَرِيْ وَالكُلَّبِيْ مِن هَؤُلاَ ... [199] ... أَفضَلُ فِيْ الصِّفاتِ عِندَ النُّبَلا
وَالكُرَّمِي يَقولُ فِيْ الإِيْمانِ ... [200] ... يَكفِيهِ أَنْ يَنطِقَ بِالِّلسَان
وَإِنْ خَلا التَّصدِيقُ فَالْمُنافِقُ ... [201] ... مُؤْمِنُ عِندَ الكرَّمِيْ مُصَدِّقُ
لَكِنَّهُ مُخَلَّدٌ فِيْ النَّارِ ... [202] ... فَاعْجَبْ وَلُذْ بِالْخَالِقِ الغَفَّار
وَالصُّوفِي إِنْ يُعرِضْ عَنِ الأَوامِرِ ... [203] ... شَرٌّ مِنَ الْمُعْتَزِلِي وَالقَدَرِي
وَفِي الْخِتامِ أَسأَلُ السَّلاما ... [204] ... أَنْ يُحْسِنَ النِّيَّةَ وَالْخِتامَا
وَالْحَمدُ للهِ الَّذِي أَعَانا ... [205] ... لَولاهُ مَا كانَ الَّذِي قَد كَانَا
أَبْيَاتُها (دُرٌّ) [1] فَهَلاَّ تَلتَقِطْ ... [206] ... مِنْها وَبِالنَّهجِ القَوِيْمِ تَرْتَبِطْ
تَمَّ النَّظمُ بِعَونِ اللهِ وَتَوفِيقِه
(1) قَال النَّظِمُ - جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا: (دُرٌّ بِحِسابِ الجُمَّلِ تُسَاوِي: مِئَتَينِ وَأَربَعَة) .
• وِبِحِسابِي: 206