القَاعِدَةُ الْخامِسَةُ: فِيْ عِلمِنا بِمَا أَخبَرَ اللهُ بِهِ عَن نَفسِهِ
صِفاتُهُ سُبحانَهُ مَعقولُهْ ... [115] ... مِن جِهَةٍ، وَجِهَةٍ مَجهُولَهْ
فَالاِستِواءُ: كَيفُهُ مَجهولُ ... [116] ... لَكِنَّما الْمَعْنَى لَنا مَعقولُ
فَاللهُ قَد أَمَرَ بِالتَّدَبُّرِ ... [117] ... وَذاكَ لا يَكونُ بِالْجَهلِِ اُذكُر
ثُمَّ على فَهمِ الْمَعانِي نَستَدِلْ ... [118] ... بِالعَقلِ مِن وَجهَينِ فَافهَمْ ما نُقِلْ
إِذْ كَيفَ يُعقَلُ الَّذي جَا عَن إِرَم ... [119] ... وَيُجهَلُ الوَصفُ الَّذي بِهِ حَكَم
وَحاجَةُ الْخَلقِ إِلَى الثَّانِ أَشَدّْ ... [120] ... وَالوَصفُ جَا بِلُغَةِ العُربِ مُحَدّْ
وَالسَّمعُ وَالعَقلُ يَدُلاَّنِ على ... [121] ... أَنَّا بِكُنْهِ الكَيفِ لاَ لَنْ نَعْقَلا
فَاللهُ قَد نَفَى الإِحاطَةَ بِهِ ... [122] ... بِذاتِهِ صِفاتِهِ فانْتَبِه
وَالشَّيءُ لا نُدرِكُهُ حَتَّى نَرَى ... [123] ... عَينَهُ أَو مِثلَهُ أَو وَصفٌ جَرَى
لَنا مِنَ الثِّقَةِ وَالصَّدوقِ ... [124] ... وَكُلُّ ذِي مَنفِيَّةُ التَّحقِيق
فِي حَقِّهِ تَعالَى ذي الْجَلالِ ... [125] ... وَالكِبْرِيا وَالعِزِّ وَالْجَمال
فَحَتِّمِ الْجَهْلَ بِكُنهِ الكَيفِ ... [126] ... وَأَصلَهُ لِرَبِّنَا لا تَنف