فَصْلٌ: فِيْ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ وَهُمْ الْمُعْتَزِلَةُ
وَاحْذَرْ مَقَالَةَ الشَّقِيْ الْمُعتَزِلِيْ ... [49] ... وَهْوَ الَّذِي لِوَصفِ رَبِّنَا العَلِيْ
مُعَطِّلٌ لأَنَّهَا بِزَعْمِهِ ... [50] ... إِثْبَاتُهَا مُلازِمٌ لِذَمِّه
إِذْ وَصْفُهُ مُلازِمُ التَّشْبِيْهِ ... [51] ... وَجَلَّ رَبُّنَا عَنِ الشَّبِيْه
ثُمَّ هُمُوُ تَفَاوَتُوا؛ فَمِنْهُمُ: ... [52] ... مَنْ مَحَّضَ الأَسْمَا فَذِي أَعْلاَمُ
وَمِنْهُمُوُ: مَنْ قَالَ بِالتَّرَادُفِ ... [53] ... فَاسْمَ العَلِيمِ لِلْقَوِيِّ رَادِف
وَمِنْهُمُوُ: مَنْ قَالَ بِالتَّبَايُنِ ... [54] ... لَكِنَّهُمْ أَتَوْا بِقَولٍ شَائِن
فَهْوَ السَّمِيعُ لاَ بِسَمعٍ حَاصِلِ ... [55] ... وَهْوَ العَلِيمُ لاَ بِعِلمٍ فَاصِل
فِي سَائِرِ الأَسْمَاءِ هَذَا حَالُهُمْ ... [56] ... تَعَالَى رَبُّ الكَونِ عَنْ مَقَالِهِمْ [1]
(1) لَو قَالَ: (تَعَالَى رَبُّنَا عَمَّنْ ذَا قَالُهُمْ) لَكَان أَولَى لِمُوافَقَةِ رَوِيِّ البَيتِ الأَوَّلِ.