الصفحة 106 من 106

-القراءةِ الأولى: فَتَلَقَّىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَتٍ، برفعءَادَمُ لأنها فاعل، ونصب كَلِمَتٍ بالنصب لأنها مفعول به، وذلك لحفصٍ ومن وافقه.

-القراءةِ الثانية لابن كثير: فَتَلَقَّىءَادَمَ مِن رَّبِّهِ كَلِمَتٌ، بنصبءَادَمَ على أنه مفعول به، ورفعِ كَلِمَتٌ على أنها فاعل، فإذا خلط أحدٌ وقال: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٌ) ، برفع الكلمتين (آدمُ) و (كلماتٌ) معًا، أو نصبهما فهذا حرام.

-وكذلك إن كان يُعَلِّمُ إنسانٌ آخرَ لينقلَ عنه من قبيل الرواية وخلَط، فهذا حرام أيضًا.

-أما إذا لم تترتب القراءتين على بعضهما فهذا مكروه في حق العلماء، من باب عدم مساواة العلماء بالعوامّ، ومباح في حق العوامّ، ولذلك قال بعضهم:

إِذْ يُكْرَهُ التَّخْلِيطُ أَوْ يُعَابُ ... وَالأَكْثَرُونَ الْحُرْمَةُ: الصَّوَابُ

والأكثرون على أنه حرام، وهذا هو الصواب.

3-شروط قبول الرواية:

ونعني بها شروط قبول رواية القرآن الكريم وهي:

أ- التواتر: وذلك بأنه ترويَه مجموعة عن مجموعة عن مجموعة بحيث تحيل العادة تواطؤَهم على الكذب مع اختلاف مخرجهم.

ب- موافقتها للرسم العثماني، ولو احتمالًا.

أمثلة:

-تَبْلُواْ قُرئت: تَتْلُواْ، فيحتملها الرسم.

-مِسْكِينٍ قُرئت: مَسَكِينَ، فيحتملها الرسم أيضًا.

ج- أن تكون موافقة لوجهٍ من أوجه اللغة العربية ولو كان ضعيفًا، أي يكون إعراب الكلمة القرآنية إعرابًا صحيحًا، ولذلك يقول الإمام ابن الجزريِّ رحمه الله تعالى في الطَّيِّبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت