الصفحة 10 من 13

30-حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال كان عمر بن الخطاب لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب له المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاما عنده صنعا ويستأذنه أن يدخله المدينة ويقول إن عنده أعمالا كثيرة فيها منافع للناس إنه حداد نقاش نجار فكتب إليه عمر فأذن له أن يرسل به إلى المدينة وضرب عليه المغيرة مئة درهم في كل شهر قال فجاء إلى عمر يشتكي إليه شدة الخراج فقال له عمر ماذا تحسن من العمل فذكر له الأعمال التي يحسن فقال له عمر ما خراجك بكثير في كنه ما تعمل فانصرف ساخطا يتذمر فلبث عمر ليالي ثم إن العبد مر به فدعاه فقال ألم أحدث أنك تقول لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح فالتفت العبد ساخطا إلى عمر عابسا ومع عمر رهط فقال لأصنعن لك رحى يتحدث الناس بها فلما ولى العبد أقبل عمر على الرهط الذين معه فقال لهم أوعدني العبد آنفا فلبث ليالي ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي رأسين نصابه في وسطه فكمن في زاوية من زوايا المسجد في غلس السحر فلم يزل هناك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة صلاة الفجر وكان عمر يفعل ذلك فلما دنا منه عمر وثب عليه فطعنه ثلاث طعنات إحداهن أسفل تحت السرة قد خرقت الصفاق وهي التي قتلته ثم أغار أيضا على أهل المسجد فطعن من يليه حتى طعن سوى عمر أحد عشر رجلا ثم انتحر بخنجره فقال عمر حين أدركه النزف وانقصف الناس عليه قولوا لعبد الرحمن بن عوف فليصل بالناس ثم غلب عمر النزف حتى غشي عليه قال ابن عباس فاحتمل عمر في رهط حتى أدخلته بيته ثم صلى للناس عبد الرحمن فأنكر الناس صوت عبد الرحمن قال ابن عباس فلم أزل عند عمر ولم يزل في غشية واحدة حتى أسفر فلما أسفر أفاق فنظر في وجوهنا ثم قال أصلى الناس قال قلت نعم فقال لا إسلام لمن ترك الصلاة ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم صلى ثم قال اخرج يا عبد الله بن عباس فسل من قتلني قال ابن عباس فخرجت حتى فتحت باب الدار فإذا الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت