لذلك لما جاء رجل إلى النبي فقال:"يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع فقال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله"24 .
وقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم تلك الوصية وفقهوا معناها الثمين حتى إن أبا الدرداء قيل له: ( إن رجلًا أعتق مائة نسمة. قال: إن مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار وأن لا يزال لسان أحدكم رطبًا من ذكر الله عز وجل ) 25 . وكان يقول: ( الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك ) .
فيجب أن لا يمضي علينا يوم في حياتنا إلا و كتب في صحائفنا أننا من الذاكرين الله , فلنحرص جميعا:
* الاستغفار 100 مرة باليوم , كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يستغفر ربه في اليوم من سبعين إلى مائة مرة وهو المعصوم من الخطأ المغفور له ما تقدم وما تأخر من ذنبه فما يكون حالنا نحن ؟ ألسنا نحن أحوج بالاستغفار من سوء أفعالنا التي نقترفها في النهار و الليل .
* حمد الله و شكره 100 مرة في اليوم , يقول الله تعالى (لئن شكرتم لأزيدنكم) , الله الذي أسبغ علينا بنعمه الكثير التي نشعر بها و لا نشعر بها , ألا يستحق منا دقيقتان لشكره , فنحن نشكر البشر على خدماتهم , رغم إن الله هو الذي سخرهم لخدمتنا فالله أحق و أولى بالشكر على نعمه التي لا تعد و لا تحصى .
* تسبيح الله 100 مرة في الصباح و 100 في المساء , لتغفر ذنوبنا و إن كانت كزبد البحر . قال النبي صلى الله عليه و سلم:"من قال سبحان الله و بحمده في اليوم مائه مرة حطت خطاياه و لو كانت مثل زبد البحر"26 .
أن نكثر من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين , وهناك العديد من صيغ الصلاة على الرسول الكريم يمكن أن نستخدمها خلال الذكر , منها: