تسير على بعيرها فقالت: البعير وما تحمل لله ولرسوله، وهي خالة بني العباس بن عبد المطلب (1) ، عبد الله وأخوته، تزوجها رسول الله صلى الله عليه بمكة وبنى بها بسرف (2) في عمرة القضية، وتوفيت بسرف، فخرج عليها ابن عباس فقال: إذا رفعتم السرير فلا تزعزعوا ولا تزلزلوا، فإنه كان لرسول الله صلى الله عليه تسع نسوة، فكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة (3) ، وصلى عليها ابن عباس، ونزل في قبرها، ونزل معه عبد الرحمن بن خالد ابن الوليد، ويزيد بن الأصم (4) وعبيد الله الخولاني (5) ، وماتت سنة إحدى وستين وهي آخر من مات من أزواج النبي صلى الله عليه (6) .
(1) هي أخت أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب (انظر المنتخب من ذيل المذيل ص611) .
(2) سرف: موضع قرب مكة يبعد عنها بضعة أميال من جهة طريق المدينة.
(3) انظر قول ابن عباس في ابن سعد: الطبقات 8/ 140 ط. بيروت، وقد أخرج مسلم في صحيحه (2/ 1086) وأحمد بإسناد صحيح في مسنده (1/ 231) من طرق أخرى قول ابن عباس (إذا رفعتم السرير) إلى قوله (ولا يقسم لواحدة) .
(4) يزيد بن الأصم البكائي، ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، ثقة، مات سنة ثلاث ومائة. (تقريب التهذيب 2/ 362) .
(5) عبيد الله بن الأسود الخولاني، ربيب ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة من الطبقة الثالثة، (تقريب التهذيب 2/ 530) .
(6) وهذه الروايات موافقة لما ذكره الواقدي (طبقات ابن سعد 8/ 140 والمنتخب من ذيل المذيل 611) وقد روى ابن سعد أثرا صححه ابن حجر يدل على وفاتها قبل عائشة رضي الله عنها وعائشة ماتت قبل الستين بلا خلاف، وقد جزم يعقوب بن سفيان بأن ميمونة ماتت سنة تسع وأربعين، ورجحه ابن حجر (الإصابة4/ 413) .