الصفحة 43 من 51

ثانيا: اختيار موضوع محدد ثم جمع جميع الأحاديث الواردة في هذا الموضوع .

ثالثا: دراسة الموضوع على سبيل استقصاء كل ما جاء في السنة .

وهو تتبع واستقصاء كل ما ورد من أحاديث تتعلق بالدراسة من كافة مصادر السنة النبوية أو أغلبها ثم ترتيب ما تم جمعه للخروج بتصور على تناول السنة النبوية لهذا الموضوع ثم الحديث عنه من خلال هذا التصور المستنبط .

ويلاحظ أن ما سبق خاص بالبحث الموضوعي ، ولهذا أقول يمكن البحث في حديث واحد عن القضايا التربوية التي تناولها كما يمكن البحث عن مفردة في السنة النبوية .

والبحث في السنة النبوية يستدعي من الباحث قدرًا من العلم والاطلاع باللغة العربية لأنها لغة الحديث ، كما يستدعي ذلك منه الفقه ومعرفة السنن وأقوال الصحابة رضي الله عنهم .

قال حماد بن سَلَمة:"من طلب الحديث ولم يتعلم النحو أو قال العربية فهو كمثل الحمار تُعلَّق عليه مِخلاة ليس فيها شعير ." (القرطبي ، د:ت ، جـ1 ، ص1)

خصائص وآداب المحدث وطالب الحديث

أولًا ، آداب المحدث:

"قال ابن خَلاَّد وغيره ينبغي للشيخ أن لا يتصدَّى للحديث إلا بعد استكمال خمسين سنة. وقال غيره: أربعينَ سنة وقد أنكر القاضي عياض ذلك، بأن أقوامًا حدَّثوا قبل الأربعين، بل قبل الثلاثين، منهم: مالك بن أنس. ازدحم الناس عليه وكثير من مشايخه أحياء."

قال ابن خلاد: فإذا بلغ الثمانين أحببتُ له أن يُمسك، خشيَة أن يكون قد اختلط.

وقد استدركوا عليه: بأنَّ جماعةً من الصحابة وغيرهم حدثوا بعد هذا السن، منهم: أنس بن مالك. وسهل بن سعد، وعبد الله بن أبي أوفى، وخَلْق ممن بعدهم، وقد حدَّث آخرون بعد استكمال مائة سنة منهم: الحسن بن عرَفة، وأبو القاسم البَغويّ، وأبو إسحاق الهُجَيمي والقاضي أبو الطيب الطبري، أحد أئمة الشافعية، وجماعة كثيرون.

لكن إذا كان الاعتماد على حفظ الشيخ الراوي، فينبغي الاحتراز من اختلاطه إذا طَعن في السن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت