الصفحة 52 من 124

ص -57- ... ويتخذوا عباد الله خولا. فناداه الناس: أن سر بنا يا أمير المؤمنين حيث أحببت.

ثم إن الخوارج استعر (1) أمرهم, وبدؤا بسفك الدماء وأخذوا الأموال, وقتلوا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وجدوه سائرا بامرأته على حمار فانتهروه وأفزعوه, ثم قالوا له: ما أنت؟ فأخبرهم.

قالوا: حدثنا عن أبيك الخباب حديثا سمعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنفعنا به, فقال: حدثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ستكون فتنة يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه, يمسي مؤمنا ويصبح كافرا, ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا" (2) . قالوا: لهذا سألنك. فما تقول في أبي بكر وعمر؟ فأثنى عليهما خيرا. فقالوا: ما تقول في عثمان في أول خلافته وفي آخرها. قال: إنه كان محقا في أولها وآخرها؟ قالوا: فما تقول في علي قبل التحكيم وبعده؟ قال أقول: إنه أعلم بالله منكم, وأشد توقيا على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في الأصل"استقر"والمثبت من"منهاج التأسيس": ص32.

(2) رواه الطبري في"تاريخه": (5/81) قال أبو مخنف عن عطاء بن عجلان عن حميد بن هلال.

وقد أخرج الإمام أحمد في"المسند": (5/110) , وأبو يعلى في"المسند": (13/176/177) , والطبراني في"الكبير": (4/68-69) قصة قتل الخوارج لعبد الله بن خباب وفيها روايته لحديث"القاعد فيها _يعني الفتنة- خير من القائم, والقائم خير من الماشي..."كلهم من طريق حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم...

قال الهيثمي في"مجمع الزوائد": (7/302/303) : ولم أعرف الرجل الذي من عبد القيس, وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت