الصفحة 90 من 241

عليهما حتى أدخلتاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .

وخرجت امرأة من الأنصار قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: خيرًا هو بحمد الله كما تحبين! قالت: أرونيه حتى أنظر إليه. فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل [2] .

رفعوا خبيبا رضي الله عنه على الخشبة ونادوه يناشدونه: أتحب أن محمد مكانك؟ قال: لا والله العظيم ما أحب أن يفديني بشوكة يشاكها في قدمه. فضحكوا منه [3] .

وقال زيد بن ثابت: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي: إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له: يقول لك رسول الله صلى لله عليه وسلم: كيف تجدك؟ قال: فجعلت أطوف بين القتلى فأتيته وهو بآخر رمق وفيه سبعون ضربة ما بين طعنة رمح وضربة سيف ورمية سهم، فقلت: يا سعد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك: أخبرني كيف تجدك؟ فقال: على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام: قل له: يا رسول الله أجد ريح الجنة. وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف. وفاضت نفسه من وقته [4] .

وتّرس أبو دجانة يوم أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهره والنبل يقع فيه وهو لا يتحرك [5] . ومص مالك الخدري جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنقاه قال له: مجه. قال: والله ما أمجه أبدًا [6] .

(1) البداية والنهاية ج3 ص 30.

(2) رواه ابن إسحاق إمام المغازي، ورواه البيهقي مرسلًا، والجلل: الحقيرة

(3) البداية والنهاية ج4 ص 63.

(4) زاد المعاد ج2 ص 134.

(5) أيضًا ص 130.

(6) أيضًا ص 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت