فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 18

2ـ أنه جعله سبيلا لتحصيل التقوى فقال: (لعلكم تتقون) ومن حصل التقوى حصل الخير كله فالتقوى: هي وصية الله للأولين والآخرين قال تعالى: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) وهي التي لا يتقبل الله إلا من أهلها قال تعالى: (إنما يتقبل الله من المتقين) .

ولهم أعدت الجنة وما فيها: (إن المتقين في جنات النعيم) ، (إن المتقين في جنات ونهر) .

3ـ أنه جعله أياما معدودات فقال: (أياما معدودات) وهي المفسرة بشهر رمضان فهو شهر واحد من سنة كاملة لم يكتب الله عليك غيره وما كان معدودًا محصورًا يهون على النفس ألا ترى أنك لو قلت لمن تعاقبه سأجنبك شهرا كان أهون على النفس من وعيد مطلق فإن المحدد أهون على النفس من المطلق.

4ـ أنه أسقطه عن المريض حتى يبرأ وعن المسافر حتى يؤوب (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) .

5ـ أنه جعل له بدلا على من شق عليه مشقة لا يترقب زوالها كالمريض مرضا مزمنا لا يرجى برؤوه والشيخ الهرم فقال: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) على من يرى أن الآية محكمة في ذلك وهناك من يرى أنها منسوخة وأن ذلك كان للتخيير قبل أن يلزم الناس بشهر رمضان.

6ـ أنه جعل فيه الخيرية المطلقة فقال: (وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون) .

7ـ أنه خص بفرضه شهرا عظيما شرفه من بين الشهور بهذه العبادة واختاره بأن جعله ظرفا لنزول أشرف كتاب على أشرف رسول لخير أمة فقال: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) .

وشهر هذه منزلته حق له أن يخص وأن يهون على النفس ما خص به لعظيم مكانته.

8ـ التأكيد على سقوطه عن المريض حتى يبرأ والمسافر حتى يؤوب حيث جاء ذلك مكررا في هذا النص على إيجازه (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت