1 -أن الصيام وسيلة للوقاية من كثير من الأمراض وسبب للشفاء من كثير منها بإذن الله فيحقق بذلك للمسلم اللياقة البدنية والصحة النفسية، والصحة البدنية والتوازن النفسي من أهم ما يحتاجه المسلم في ميدان جهاده في معترك الحياة وساحات الوغى؛ لذا الدول تسعى للرفع من لياقة حراس أمنها والحامين لأرضها، والمسلم هو الجندي الذي يحمي الديار ويذود عن الدين والأوطان والقيم الرفيعة رجلا كان أو امرأة والصيام يعده لذلك إعدادا بدنيا ونفسيا وروحيا لن ترى له مثيلا في طرق الإعداد وسبلها المختلفة.
وقد أشار النبي صلى عليه وسلم إلى هذه العلاقةعندما قال: (( من خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه كلما سمع هيعة طار لها .... ) )، فالتعبير ب\"طار لها \"موح بخفة في الجسم ولياقة تناسب هذا اللفظ ودلالته.
2 -وفي رمضان تقوى علاقة المسلم بالقرآن- (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) - فيتأمل آيات الجهاد بكل أنواعه وما أعد الله لأهله فيسهل عليه من ذلك ما صعب لما يرجو من عظيم الأجر عند الله سبحانه وتعالى، ويسمع من آيات القرآن ما يربط على فؤاده ويكسبه الشجاعة التي لا يهزم صاحبها فالموت مقدر لا محالة - (كل نفس ذائقة الموت) - ولا يؤخره قعود في قصر مشيد ولا تعجله ساحات القتال والنزال: (( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) )، ومن كتب عليه مصرع صرع فيه لا محالة: (( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) )، فعلام الخوف والجبن والنكوص؟؟!