يزدحمون. وأنشدني: إذا الشريب أخذته أكه. فخله حتى يبك بكه أي فدعه حتى يبك إبله أي يخليها إلى الماء فتزدحم عليه فبكه هي موضع البيت والمسجدالحرام. وهذان البيتان لعامان بن كعب بن عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
وايضا يطلق عليه البيت العتيق أي القديم وفي الصحيحين عن ابي ذر قال سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اول مسجد في الارض فقال(المسجد الحرام قلت ثم أي المسجد الحرام قلت كم بينهما فقال اربعون عاما
عاشرا /وصف بيته بانه مباركا فمن بركته ان الصلاة فيه بمئة الف صلاة وفضيلة الطواف والحج والعمرة وفضل ماء زمزم ففي الحديث ماء زمزم لما شرب له)فمن شرب بقصد الشبع سد الله جوعه ومن شربه وهو عطشان اروى الله عطشه ومن شربه وهو مريض شفا الله مرضه بل كم يصدر عن هذه البئر في اليوم الواحد بالملايين وكم يحمل الناس معهم الى بلدانهم وبعض الجهلة يزعم ام ماء زمزم اذا خرج من مكه فقد خصائصة وهذا كلام باطل
الحادي عشر/ أنه هدى للعالمين أي تحصل به انواع الهدايه من معرفة الحق وصلاح العقيدة يقول احد الكفار لامطمع في اضلال المسلمين ما دام المصحف والكعبة معهم
واما فضيلة العبادة لم يرضى الله لقاصدة جزاء دون الجنة وقد يرجع من ذنوبه كيوم ولدته امه كم اقترفت من ذنوب وكم وقعت في معاصي وكم نظرت من حرام وسمعت وقد يكون الواحد بلغ من العمر تسعين عاما فقد ورد عند احمد وابن ابي حاتم عن عمرو بن عبسبة قال جاء شيخ كبير يدعم على عصا له فقال يارسول الله رجل عمل الذنوب كلها فلم يدع حاجة ولا داجة وله غدرات وفجرات فهل يغفرها الله لي فقال اسلمت فقال اما انا فاني اشهد الا اله الا الله وحده لاشريك له وان محمدا رسول الله فقال نعم افعل الخيرات واترك المنكرات يجعلها الله لك خيرات فقال وغدراتي وفجرات فقال وغدراتك وفجراتك فولى الرجل وهو يهلل ويكبر)
فجمع الله لقاصد بيته الحرام فضيلة الزمان والمكان والعبادة وعلل ذلك بقول (ليشهدوا منافع لهم) والمنافع كثيرة تشمل المنافع الدينية والدنيوية من فضيلة الصلاة والطواف والسعي ورمي الجمار والذبح والوقوف بالمشاعر وفضيلة والدعاء واما الدنيوية فلا حرج على من حج ان يبع ويشتري ويبتغي فضلا من الله
لاشك ان الله خص كل عبادة بخصائص وجعل لها اركانا وشروطا وواجبات وادابا فلا يكفي الاتيان بالاركان والشروط والواجبات بل لابد من من مراعاة ادابها ولذلك قال الله (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) لان الحاج امامه عدة امتحانات