الصفحة 2 من 25

وقد كان الشيخ الرفاعي يحذر من مجالسة هؤلاء والاستماع إليهم فقد كان يقول: «واحذر الفرقة التي دأبها تأويل كلمات الأكابر والتفكه بحكاياتهم وما نسب إليهم، فإن أكثر ذلك مكذوب عليهم، وما كان ذلك إلا من عقاب الله للخلق لما جهلوا الحق، فابتلاهم الله بأناس من أهل البدعة والضلالة، فكذبوا على القوم وأكابر الرجال الأكابر، وأدخلوا في كلامهم ما ليس منه، فتبعهم البعض، فألحقوا بالأخسرين أعمالًا، فعليك بالله وتمسك للوصول إليه بذيول نبيه عليه الصلاة والسلام والشرع الشريف نصب عينيك» .

بهذا يعلم أن الشيخ كان من أهل الصلاح والخير وأنه كان على محض السنة إن شاء الله.

وصلى الله على محمد وآله وأصحابه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله رب السموات والأرضين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خاتم النبيين صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تسليما دائما إلى يوم الدين.

أما بعد:

فقد كتبت ما حضرني ذكره في المشهد الكبير بقصر الإمارة والميدان بحضرة الخلق من الأمراء والكتاب والعلماء والفقراء العامة وغيرهم في أمر «البطائحية» [1] يوم السبت تاسع جمادى الأولى سنة خمس لتشوف الهمم إلى معرفة ذلك وحرص الناس على الاطلاع عليه فإن من كان غائبًا عن ذلك قد يسمع بعض أطراف الواقعة ومن شهدها فقد رأى وسمع ما رأى وسمع.

(1) البطائحية: هم الرفاعية، لقبوا بالبطائحية نسبة إلى قرى عديدة في واسط بالعراق، وهم تارة يلقبون بالرفاعية أيضًا وبالأحمدية نسبة إلى أحمد الرفاعي رحمه الله وقد اقتصر مؤخرًا على تعريفهم بالرفاعية تمييزا لهم عن جماعة الطريقة الأحمدية المنتسبة إلى أحمد البدوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت