فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 197

وأما إذا لم يملكه الشيخ الكتاب، ولم يعره إياه، فإنه منحط عما قبله، حتى إن منهم من يقول: هذا مما لا فائدة فيه، ويبقى مجرد إجازة.

"قلت": أما إذا كان الكتاب مشهورًا، كالبخاري ومسلم، أو شيء من الكتب المشهورة: فهو كما لو ملكه أو أعاره إياه. والله أعلم.

ولو تجردت المناولة عن الأذن في الرواية: فالمشهور أنه لا تجوز الرواية بها، وحكى الخطيب عن بعضهم جوازها، قال ابن الصلاح: ومن الناس من جوز الرواية بمجرد إعلام الشيخ للطالب أن هذا سماعه. والله أعلم.

ويقول الراوي بالإجازة:"أنبأناا"، فإن قال"إجازة"فهو أحسن، ويجوز"أنبأنا"و"حدثنا"عند جماعة من المتقدمين.

وقد تقدم النقل عن جماعة أنهم جعلوا عرض المناولة المقرونة بالإجازة بمنزلة السماع، فهؤلاء يقولون:"حدثنا"و"أخبرنا"، بلا إشكال.

والذي عليه جمهور المحدثين قديمًا وحديثًا: أنه لا يجوز إطلاق"حدثنا"ولا"أخبرنا"بل مقيدًا. وكان الأوزاعي يخصص الإجازة بقوله"خبرنا"بالتشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت