ويجوز السماع من وراء حجاب، كما كان السلف يرون عن أمهات المؤمنين، واحتج بعضهم بحديث:"حتى ينادي ابن أم مكتوم".
وقال بعضهم عن شعبة: إذا حدثك من لا ترى شخصه فلا ترو عنه، فلعله شيطان قد تصور في صورته، يقول حدثنا أخبرنا. وهذا عجيب وغريب جدًا! إذا حدثه بحديث ثم قال:"لا تروه عني"، أو"رجعت عن إسماعك"، ونحو ذلك، ولم يبد مستندًا سوى المنع اليابس، أو أسمع قومًا فخص بعضهم وقال:"لا أجيز لفلان أن يروي عني شيئا"فإنه لا يمنع من صحة الرواية عنه، ولا التفات إلى قوله. وقد حدث النسائي عن الحارث بن مسكين والحالة هذه؛ وأفتى الشيخ أبو إسحاق الأسفرائيني بذلك.