سواء في البيت أو في السوق أو في أي مكان , فتجد الواحد منهم في البيت يكون مع أهله ويكون عندهم شيء من المنكرات مما هو محرم ثم لا ينكر عليهم ولا يناصحهم ولا يخرج من المكان الذي فيه المنكر بل يبقى معهم ، وقد يجلس أيضًا مع أناس يغتابون أو يشاهدون ويستمعون أمورًا محرمة أو مع أناس يدخنون و لا ينكر و لا يحرك ساكنًا ، بل يلتزم الصمت ويقول أنا أنكر بقلبي وهذا أضعف الإيمان ! ونقول لمثل هذا: لا أيها الحبيب إن عليك أن تنكر بلسانك ، إن كنت تستطيع ذلك فتناصح مثلًا أهلك أو من تجلس معهم وتبين لهم أن ما هم عليه يعتبر أمرًا محرمًا فإن استجابوا لك فالحمد لله وإلا فعليك حينها مغادرة هذا المجلس الذي فيه المعصية ، أما الإنكار بالقلب بدون ترك المجلس الذي فيه المنكر فهذا لا يكفي بل قد لا ينكر بعض الملتزمين ولا حتى في قلبه ولا يتمعر وجهه بل تجده يضاحك أهل المنكر وهم يمارسون منكرهم وكأنهم لم يفعلوا شيئًا محرمًا ، وعدم إنكار المنكر لا شك أنه يشجع أهل المعاصي بالاستمرار على معاصيهم وعدم التوبة منها إذا لم يجدوا من يناصحهم أو ينكر عليهم خاصة إذا كان معهم من يكون عليه آثار الصلاح0 ولو أن كل إنسان صادق في إيمانه والتزامه عندما يرى منكرًا يقوم بالإنكار على صاحبه مباشرة ويطلب منه ترك المنكر أو أنه سيترك له المكان ويخرج لما انتشرت كثيرًا من المنكرات حتى أصبحت عند كثير من الناس كأنها أمورًا مباحة لا شيء فيها لقلة الإنكار عليهم ، ولاختفت بإذن الله هذه المنكرات المنتشرة ولعرف أصحابها قبحها وشؤمها ولاستحيوا من المجاهرة بها بين الناس ، ولخجلوا في البداية ممن يناصحهم ثم قد يتركونها بعد ذلك نهائيًا طاعة لله تعالى ، وبذلك تقل المعاصي والمنكرات بإذن الله تعالى 0 وكذلك فإن بعض الملتزمين قد يرى في الأسواق أو في بعض الأماكن العامة نساء متبرجات سافرات ولا ينكر عليهن ولا يأمرهن بالتزام الحجاب الشرعي 0 بل إن بعضهم قد