بدمشق.
قال الذُّهلي عن يحىى بن بكير: مات بدمشق في طاعون عمواس سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة.
وقال الواقدي وعمرو بن علي: مات بدمشق سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة"أه."
قلت: لذلك قال الحافظ ابن حجر في"التقريب" (110/1) :
"مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة، وقيل سنة عشرين وله بضع وستون سنة"أه.
2 قلت: وهذه الأقوال في تاريخ وفاة بلال لا تخرج عن قول الإمام البخاري:"مات بالشام: زمن عمر".
3 تاريخ وفاة عمر رضي الله عنه:
قال الحافظ ابن حجر في"التقريب" (54/2) :
عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي أمير المؤمنين مشهور جمّ المناقب استشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وولى الخلافة عشر سنين ونصفا"أه."
قلت: نستنتج من ذلك أن وفاة عمر رضي الله عنه سنة ثلاث وعشرين وبالمقارنة بين الأقوال في تاريخ وفاة بلال رضي الله عنه وبين تاريخ وفاة عمر رضي الله عنه يتبين حقيقة ما قاله أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري:"مات بالشام زمن عمر".
والقبر في عهد عمر كان في حجرة عائشة رضي الله عنها وبيتها الذي لا يجوز لأحد أن يدخله إلا بإذن منها"كما بينا آنفا."
وإن تعجب فعجب فعلهم، كيف سولت لهؤلاء الوضاعين أنفسهم بأن جعلوا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه خارج حجرة عائشة رضي الله عنها وخارج بيتها يأتيه من قصد القبر من الصحابة كبلال الصحابي الجليل ليبكي عنده ويمرغ وجهه عليه.
القرينة الثانية:
قوله"ويمرغ وجهه عليه"فليتق الله هؤلاء الوضاعون فإن بلالا رضي الله عنه لم يكن من أولئك الجهلة الذين لا يقفون عند حدود الشرع إذا رأوا القبور فيفعلون عندها ما لا يجوز من الشركيات والوثنيات كتلمس القبر والتمسح به والتمرغ عليه.
القرينة الثالثة:
قوله:"خرجت العواتق من خدورهن"فما علاقة ذلك بسماع الشهادة الأخرى؟
من أجل ذلك جزم الحافظ ابن حجر بأن القصة موضوعة، والحافظ ابن عبد الهادي