فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 292

المتقدم والمتأخر، رأس الثلاثمائة، وهذا كان في حدود الستين ومائتين فهو متقدم، وقد روى أيضا عن ابن عيينة"اه"

قلت: 1 فالحافظ ابن حجر لم يتعقب الإمام الذهبي في قوله: محمد بن مهاجر الطالقاني وضَّاع بل أقره وزاد ما يؤكد الوضع حيث نقل عن الجوزجاني قوله:"يضع الحديث"وعن ابن عقدة قال:"ليس بشيء، ضعيف ذاهب".

2 التعصب من الحافظ حول قول الذهبي: محمد بن مهاجر الطالقاني متأخر وقال"أنه في حدود الستين ومائتين"فهو متقدم، وقوله"متأخر"مخالف لِقاعدته فإن الحد الفاصل عنده بين المتقدم والمتأخر رأس الثلاثمائة.

قلت: كلام الحافظ صحيح إذا وضع محمد بن مهاجر الطالقاني أمام قاعدة الذهبي المطلقة.

ولكن الإمام الذهبي رحمه الله أورده في"الميزان" (4-49) الطالقاني بعد الأنصاري مباشرة للمقارنة فقال: 8217 محمد بن مهاجر الأنصاري فشامي وثقة مشهور يروي عن التابعين.

8218 محمد بن مهاجر شيخ متأخر وضاع هو الطالقاني.

قلت: فهذا تأخر نسبي أي أن الطالقاني الوضاع متأخر عن الأنصاري الثقة، فالأنصاري كما قال الذهبي يروي عن التابعين، والطالقاني كما قال الحافظ نفسه روى عن ابن عيينه من اتباع التابعين فذكر التقدم والتأخر في وسط المتفق المفترق يدل على التأخر النسبي للتفريق وبهذا يسلم الإمام الذهبي من التعقب بالمخالفة والقرينة التي تؤيد ذلك قوله عن الأنصاري في آخر ترجمته"يروي عن التابعين ثم ذكر الطالقاني مباشرة بأنه متأخر أي أنه يروي عن اتباع التابعين كما بينا آنفا وهذا تحقيق مهم حيث يجعل الباحث يبحث عن منطقة العلل في السند بعد أن تبين له أن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي ثقة وشيخه محمد بن مهاجر الأنصاري ثقة أيضا وهذا ما تبين للإمام البيهقي في"الشعب" (3-387) ح (3841) حيث قال عن الحديث الذي جاءت به القصة:"يشبه أن يكون هذا الحديث موضوعا وهو منكر وفي رواته قبل عثمان بن سعيد مجهولون"."

رابعا: علل أخرى في سند القصة

1 خالد الحمصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت