أولًا: لقد قرر الله تعالى في كتابه الكريم اللعنة على من آذى النبي صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا ) وقال تعالى: ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) وقال تعالى: ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا إن ذلكم كان عند الله عظيمًا ) قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله . هذا مذهب عامة أهل العلم ، قال ابن المنذر رحمه الله تعالى: أجمع عوام أهل العلم على أن حد من سب النبي صلى الله عليه وسلم القتل ... اهـ وقال الخطابي رحمه الله: لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله . اهـ ، وقال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم المتنقّص له كافر ، والوعيد جار عليه بعذاب الله له وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر . اهـ ، قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: كل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقّصه مسلمًا كان أو كافرًا فعليه القتل وأرى أن يقتل ولا يستتاب . اهـ ، وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ... فعلم أن السب جناية زائدة على الكفر ... على وجه يقطع العاقل أن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم جناية لها موقع يزيد على عامة الجنايات بحيث يستحق صاحبها من العقوبة مالا يستحقه غيره وإن كان كافرًا حربيًا مبالغًا في محاربة المسلمين ، وأن وجوب الانتصار ممن كان هذا حاله كان مؤكدًا في الدين ، والسعي في إهدار دمه من أفضل الأعمال وأوجبها وأحقها بالمسارعة إليه وابتغاء رضوان الله تعالى فيه ، وأبلغ الجهاد الذي كتبه الله على عباده وفرضه عليهم . .. ذلك أن سب النبي صلى الله عليه وسلم تتعلق به عدة حقوق: حق الله تعالى من حيث من كفر برسوله وعادى أفضل أوليائه ، وبارزه بالمحاربة ، وطعن في كتابه