ومما يتنعم به أهل الجنة إتيان هذه الشهوة لكن شتان بين ما في الدنيا والآخرة، وأنّى لبشر مهما أوتي من البلاغة أن يصف هذا النعيم.
وصف تبارك وتعالى نساء الجنة بقوله { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً. فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا. عُرُبًا أَتْرَابًا } (الواقعة:37) .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم أو موضع قدم من الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا، ولنصيفها -يعني الخمار- خير من الدنيا وما فيها» [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا تباغض بينهم ولا تحاسد، لكل امرئ زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم» وفي رواية مسلم: «ومافي الجنة أعزب» [2] .
وعن سعيد بن عامر بن خريم رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت لملأت الأرض ريح مسك ولأذهبت ضوء الشمس والقمر» [3] .
ومثل هذا النعيم يحصل للمرأة فتنعم بعشرة زوجها دون غل أو نكد، وقد صفت القلوب وسلمت من كل مايكدرها.
(1) رواه البخاري (6568)
(2) رواه البخاري (2354) ومسلم (2834)
(3) رواه الطبراني