أخي الشاب أختي الفتاة إن أردتم النجاة فاختصروا الطريق من أوله، وأغلقوا الباب الذي تأتيكم منه الريح، وأنتم أعلم بأنفسكم، فأي طريق (زميل، كتاب، مجلة، شريط....) يدعوكم للمعصية ويثير فيكم الغرائز الكامنة فقلوا له هذا فراق بيننا وبينك .
وصفة نبوية ناجعة:
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أعطى كل ذي حق حقه، ونصح لكل الأمة. أتراه يترك هذا الأمر دون توجيه أو بيان؟ حاشا لله بأبي وأمي ماترك خيرًا إلا دل عليه، ولا شرًا إلا حذر منه، ولذا لم يكن - صلى الله عليه وسلم - ليترك هذا الأمر دون بيان، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « يامعشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [1] ، فيالها من وصفة ناجعة من طبيب القلوب والأبدان .
ففكر جادا بالزواج ولا تخش الفقر فالله يعدك -ومن أصدق وعدا منه؟- { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } (النور:32) ويخبر - صلى الله عليه وسلم - أن من تزوج بنية صالحة أعانه الله تعالى؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف» [2] .
وبادري أختي بالقبول بالزوج الصالح؛ فالتأخير مخالفة للسنة، ومدعاة للوقع في الحرام، وقد يلجئ الفتاة إلى القبول بمن لاتحب.
(1) رواه البخاري (5065) ومسلم (1400)
(2) رواه الترمذي (1655) والنسائي (3120) وابن ماجه (2518)