الصفحة 32 من 34

ومن الأمور اللافتة للانتباه في الدراسات الإسلامية في الغرب أن بعض رؤساء أقسام الشرق الأوسط يتبنون اتجاهًا يحارب العرب والمسلمين ومن هؤلاء فدوى -ملتي دوغلاس التي كتبت عن المرأة في العالم العربي ، وقد علمت من بعض المنتسبين للقسم أنها منذ توليها رئاسة القسم وهي مهتمة بدعوة بعض رموز التيار العلماني في العالم العربي من أمثال فؤاد زكريا ومحاربة دعوة أصحاب الاتجاه الإسلامي أو المعتدلين .

كما لاحظت وجود تعاون كبير بين الجامعات اليهودية ومراكز البحوث في إسرائيل مع المؤسسات العلمية الأمريكية والغربية عمومًا فمؤسسة راند مثلًا تقدم منحة أو أكثر كل سنة لبعض الباحثين اليهود . كما أن الباحثين اليهود يقومون بزيارات مستمرة للجامعات الأمريكية للمشاركة في النشاطات الجامعية (الأكاديمية) . كما تسهم مؤسسة كونراد إديناور في تمويل بعض الندوات العلمية في إسرائيل ، وهذه المؤسسة لها مكتب دائم في تونس وتمول بعض الندوات التي تعقدها مؤسسة التميمي للبحث العلمي. ومن الملاحظ أيضًا أن جامعة هارفارد تهتم بالباحثين اليهود وبعض الباحثين من الأقليات في العالم الإسلامي كدعوتها منى مكرم عبيد .وينبغي ملاحظة أن جامعة لايدن أسرعت في تقديم وظيفة أستاذ زائر لنصر حامد أبو زيد مدة سنتين في الوقت الذي يمكن أن تمتنع عن تقديم منحة بمبلغ ضئيل لباحث مسلم يمكن أن يفيد منها حقًا . ويلاحظ أن الذين يسيرون في تيار الغرب ويحاربون الإسلام ينالون من المناصب الأكاديمية ما لا يدركه أصحاب الاتجاه المتزن المعتدل. ولعل مثال فؤاد عجمي وفضل الرحمن وفدوى ملطي دوغلاس وغيرهم يدل على ذلك.

الخاتمة:

…تناول هذا البحث ثلاثة محاور هي بعض المقررات التي تتم دراستها في أقسام الدراسات الإسلامية أو الشرق أوسطية في بعض الجامعات الأمريكية، وهي مجرد نموذج من الصعب الخروج بتعميمات على هذه الدراسات ولكنه جدير بالملاحظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت