فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 163

ص:25

وتغيب في مجال الأكثرية العددية، وقد يكون العكس هو الصحيح، ولكل حالة فقهها ومتطلباتها.

ولعل مما ساعد الإسلام على الظهور والانتشار، وجعل للإسلام وجودًا في كل المواقع، أنه اعتبر اعتناقه أو الإيمان به خيارًا إنسانيًا، وجاء هذا الخيار ليكون عنوانًا لكرامة وإرادة وحرية الإنسان، قال تعالى: {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: 22} .

وقال: {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ [ق:45}

وقال: { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ[البقرة: 256} بدون سيطرة أو جبروت أو إكراه، وجعل الأمة المسلمة أو المجتمع الإسلامي مجتمعًا مفتوحًا لكل الأجناس والأعراق والألوان، وبذلك نفى عن هذا الدين العنصرية والتعصب والانغلاق على لون أو جنس أو جغرافيا، كما هو حال كل الحضارات التاريخية، فليس أحد بأحق به من أحد، فـ (سلمان منّا آل البيت) ، و (أبو جهل فرعون هذه الأمة) .. وأي إنسان يعتنق الإسلام، يتمتع بالأخوة الإسلامية وحقوقها، ويكون له من الحقوق وعليه من الواجبات ما على كل مسلم.

لذلك يمكن القول: بأن هذا مكّن من الانتشار والوجود في كل المواقع، وكسر كل أسوار التعصب والانغلاق، وأدى إلى الاندماج والانفتاح والتعاون وإنتاج المسلم -حيثما وجد الإنسان- الذي لا يعاني من عقدة اللون أو الجنس أو العرق أو الاغتراب، وأنه يمكن له أن يكون مسلمًا يمارس التكاليف الشرعية، في حدود ما يمتلك من استطاعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت