فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 163

ص:123

بالحسابات الفلكية في إثبات الأهلة. وقالوا: (إن الحساب يفيد القطع، وإن الحكم باعتبار الرؤية معلل بأننا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، وقد انتفى ذلك، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا) .

والذي أميل إليه بالنسبة للاعتماد على الحسابات الفلكية، أنه لا يعمل بها إذا تفردت، عملًا بالنصوص والحقائق العلمية التي أفادت أن اختلاف المطالع أمر مقرر.

ويرى الشيخ القرضاوي: (أنه يؤخذ بها في النفي، بأن نظل على إثبات الهلال بالرؤية، ولكن إذا نفى الحُسّاب إمكان الرؤية كان الواجب ألا تقبل شهادة الشهود بحال) (1) .

وهنا تساؤل: هل يصح الاعتماد على الحسابات إذا كان الحُسّاب من الكافرين؟

تم الإجماع على عدم قبول شهادة المخالف في العبادات، والحاسب شاهد، فلو جاء كفار وشهدوا أمام المسلمين أنهم رأوا الهلال، فلا يُلتفت لشهادتهم، لأنهم ليسوا من أهل الرواية؟ ولأنهم لا يلتزمون الحكم (2) . وعلى ذلك فلا يقبل قولهم في الحساب.

(1) كيف نتعامل مع السنة ص:152 وللشيخ محمد الفرفوررأي آخر فيقول: نستطيع الأخذ بقول الفلكيين إذا كانت السماء غير مصحية، واحتمل ولادة الهلال ولم تحدث رؤية معتبرة، لاسيما إذا كان الشهر الذي انمحق هلاله تسعا وعشرين"بلغة المطالع ص:65"

(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص3/398بداية المجتهد2/462نهاية المحتاج1/266 منار السبيل 2/486

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت