ولا تجوز الطاعة لحاكم ليس من عند الله إلا على سبيل التقية، والإمام الجائر والظالم والذي ليس أهلًا للإمامة وما شابه ذلك من أوصاف، كل ذلك يطلقونه على حكام المسلمين من غير أئمتهم، وعلى رأس هؤلاء الحكام الخلفاء الراشدون - رضوان الله عليهم - أبو بكر وعمر وعثمان.
وقال الرافضي المجلسي وهو أحد ضُلاَّلهم صاحب ( بحار الأنوار ) عن الخلفاء الثلاثة الراشدين: (( إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين ) ) (2) .
هذا ما يقوله إمامهم المجلسي الذي يُعد كتابه من أهم مصادرهم الأساسية في الحديث في أفضل الأمة بعد رسل الله وأنبيائه.
وبناءً على مبدئهم في خلفاء المسلمين اعتبروا كل من يتعاون معهم طاغوتًا وجائرًا، روى الكليني بسنده عن عمر بن حنظلة قال: (( سألت أبا عبدالله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث تحاكما إلى السلطان وإلى القضاء: أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم بحق أو باطل فإنما يأخذ سحتًا وإن كان حقًا ثابتًا له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ) ) (3) .
قال الخميني - الهالك، عليه من الله ما يستحق - معقبًا على حديثهم هذا: (( الإمام نفسه ينهى الرجوع 'لى السلاطين وقضاتهم، ويعتبر الرجوع إليهم رجوعًا إلى الطاغوت ) ) (4) .
ما حكم التقريب بين أهل السنة الموحدين والرافضة المشركين؟
أكتفي أخي القارىء بذكر مقالة من مقالات الدكتور ناصر القفاري في كتابه (مسألة التقريب) وهي المقالة السابعة، حيث قال - حفظه الله تعالى - في ذلك: