فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 36

وقد تعرض هذا الأسلوب ( الصيغة ) لكثير من الانتقادات وأثير حوله العديد من الشبهات، والكثير من الجدل، حيث كثر الحديث عن عدم وجود اختلاف بين البنوك الإسلامية والبنوك التجارية الربوية،وقيل:"إن صيغة المرابحة التي تجريها البنوك الإسلامية لا تختلف في شىء عن الإقراض الربوي من ناحية الدور الاقتصادي، وإن اختلفت عنها في الشكل القانوني" [1] ،وفي جواب عن سؤال عن الشراء من البنوك بالتقسيط مقابل الزيادة في سعر المبيع (كبيع المرابحة المعمول به في البنوك الإسلامية) أجابت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية بفتوى رقم 21286 تاريخ 18/1/1421هـ:"بأنه لا يجوز التعامل بالمعاملة المذكورة، لأن حقيقتها قرض بزيادة مشروطة عند الوفاء، والصورة المذكورة ما هي إلا حيلة للتوصل إلى الربا المحرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فالواجب ترك التعامل بها طاعة لله ولرسوله". [2]

وسبق أن قال أحمد النجار:"المرابحة أسوأ أسلوب لعمل البنك الإسلامي لأنها تعطي الفرصة للتحايل، وتدل على عجز القائمين على البنوك من ولوج نشاط المشاركة، وهو الأساس السليم". [3]

ولأهمية معاملات البنوك الإسلامية وبخاصة المرابحة كتبت الكتب والمقالات، وأعدت الرسائل الجامعية على مستوى الماجستير والدكتوراه،كل ذلك من باب الحرص على تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل واضح وسليم، في معاملات البنوك الإسلامية، وصيغ الاستثمار فيها - بما يتفق مع الاقتصاد الإسلامي -.

فنحن نشد من عضد البنوك الإسلامية،لتكون البديل الفاعل للبنوك التجارية الربوية، لا أن تكون صورة للبنوك الربوية تحت عباءة الإسلام .

(1) حرك ،103.

(2) مجلة الجندي المسلم،143 ـ144

(3) النجار ، مجلة الشريعة ،34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت