وكرَّرَ الاستفهامَ لتهويلِ أمرِ هذا اليومِ وتعظيمه [1] .
19 -قولُه تعالى: {يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} : هذا بيانٌ لذلك اليوم؛ أي: ذلك اليومُ هو يوم لا يستطيع أن ينفعَ أحدٌ من البشر غيره، فَبَطَلَ كل مُلْكٍ وأمر، وصار الأمر والإذن كله لله وحده [2] ، كما قال تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [3] [غافر: 16] .
(1) روى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قال: «قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} تعظيمًا ليوم القيامة، يوم تُدان فيه الناس بأعمالهم» .
(2) روى معمر عن قتادة، قال: «ليس ثَمَّ أحد يومئذٍ يقضي شيئًا، ولا يصنعُ شيئًا، إلا ربّ العالمين» . وعن سعيد بن أبي عروبة عنه، قال: «والأمر ـ والله ـ اليوم لله، ولكن يومئذ لا ينازعه أحد» .
(3) هذه الآية من التفسيرات القرآنيةِ الصريحةِ التي وقعت جوابًا لسؤالٍ سابقٍ لها. وهذا النوعُ من تفسيرِ القرآنِ بالقرآن حجَّة بلا إشكال، والله أعلم.