الصفحة 150 من 266

17 -18 - قولُه تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ *أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} ؛ أي: ثُمَّ كان هذا المقتحِمُ قبلَ أن يقتحِمَ العَقَبة من المؤمنين الذين آمنوا بالله، وأوصى بعضُهم بعضًا بالصَّبرِ على الطاعات وأقدارِ الله، والصبرِ عن المعاصي، وأوصى بعضُهم بعضًا بالتراحُمِ فيما بينَهُم [1] ، فمَنْ تحقَّقت فيه هذه الأوصافُ فهم أصحاب اليمين: أهل الجنة.

19 -20 - قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ *عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ} ؛ أي: والذين كفروا بأدِلَّتِنا من الكُتب والرُّسُلِ هم أصحابُ الشُّؤمِ وأهلُ الشِّمال، وهم أهلُ النارِ التي هي مُطْبِقَةٌ عليهم يومَ القيامة [2] .

(1) ورد عن ابن عباس من طريق عكرمة، قال: «مَرْحَمَةُ الناس» .

(2) عبَّر السلف عن معنى مُؤْصَدَة: «مُطْبِقَة» ، وردَ ذلك عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة والعوفي، وقتادة من طريق سعيد، وقال الضحاك من طريق عبيد: «مُغْلَقَةٌ عليهم» ، وهذا اختلافٌ في اللفظ، والمعنى واحد، فهو من بابِ التعبيرِ عن المعنى بألفاظٍ متقارِبة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت