فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 47

كان وجود جُهينة في قلب نجد على ما يبدوا قبل الإسلام إلى أن وقعت حرب بينها وبين زيد,

لا نعرف من أخبارها إلا الشيء القليل, واضطرت جهينة إلى الانتقال شرقًا في الأودية والجبال,

ولا نستطيع أن نحدد السنين التي مكثت فيها جهينة في تلك المنطقة, ولا نعرف شيئا عن أخبارهم

إلا سبب رحيلهم إلى الساحل الغربي وأوديته بالحجاز على أثر قتال نشب هناك, حين وثب خزيمة

بن نهد وكان شرسا مشؤومًا جبارًا على الحراث وعرابة أبني سعد بن زيد فقتلهما.

وعلى أثر تلك الحادثة رحلت جهينة إلى الحجاز واستقرت في منطقة ينبع وما حولها من أودية.

الوثائق النبوية السياسية لجهينة:

كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة كتب إلى رجالات جهينة يؤمنهم فيها أو يدعو إلى

انتصار المسلمين لهم أو يمكن لهم في بعض الأماكن ويقطعهم إياها.

وقد أحتفظ التاريخ ببعض هذه الوثائق العظيمة نوردها فيما يلي:

الوثيقة الأولى: لني الربعة من زرعة وبني الربعة من جهينة:

(( إنهم آمنون على أنفسهم وأموالهم وأن لهم النصر على من ظلمهم أو حاربهم إلا في الدين

والأهل, ولأهل باديتهم من بر منهم واتقى ما لحاضرتهم, والله المستعان ))

وفي هذه الوثيقة النبوية الشريفة يؤمن النبي الكريم بني زرعة وبني الربعة من جهينة ويضمن لهم

النصر على من ظلمهم أو حاربهم, وجعل ذلك العهد لأهل البادية إذا بروا واتقوا وإن كان

معقودا مع أهل الحاضرة.

الوثيقة الثانية: لعمرو بن معبد, وبني الحرقة, وبني الجرمز من جهينة:

(( بسم الله الرحمن الرحيم, هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لبني الجرمز بن ربيعة وهم من

جهينة, أنهم آمنون ببلادهم وأن لهم ما أسلموا عليه, وكتب المغيرة )) .

الوثيقة الثالثة: إقطاع لعوسجة بن حرملة الجهني:

(( بسم الله الرحمن الرحيم, هذا ما أعطى الرسول عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت