فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 30

نشر العلم عند من ليس من أهله مفسد لهم ، كإطعامك العسل والحلواء من به احتراق وحمى ، أو كتشميمك المسك والعنبر لمن به صداع من احتدام الصفراء.

الباخل بالعلم ، ألأم من الباخل بالمال ؛ لأن الباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده ، والباخل بالعلم بخل بما لا يفنى على النفقة ، ولا يفارقه مع البذل.

من مال بطبعه إلى علم ما وإن كان أدنى من غيره ؛ فلا يشغلها بسواه ، فيكون كغارس النارجيل بالأندلس، وكغارس الزيتون بالهند، وكل ذلك لا ينجب.

أجل العلوم ما قربك من خالقك تعالى ، وما أعانك على الوصول إلى رضاه.

انظر في المال والحال والصحة إلى من دونك ، وانظر في الدين والعلم والفضائل إلى من فوقك.

العلوم الغامضة كالدواء القوي ، يُصْلح الأجساد القوية ، ويُهْلك الأجساد الضعيفة.

وكذلك العلوم الغامضة ؛ تزيد العقل القوي جودة وتصفية من كل آفة ، وتهلك ذا العقل الضعيف.

لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها ، وهم من غير أهلها ، فإنهم يجهلون ، ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون ، ويقدرون أنهم يصلحون.

من أراد خير الآخرة ، وحكمة الدنيا ، وعدل السيرة ، والاحتواء على محاسن الأخلاق كلها ، واستحقاق الفضائل بأسرها = فليقتد بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليستعمل أخلاقه ، وسيره ما أمكنه ، أعاننا الله على الاتساء به ، بمنّه آمين.

غاظني أهل الجهل مرتين من عمري:

أحدهما: بكلامهم فيما لا يحسنونه أيام جهلي،

والثاني: بسكوتهم عن الكلام بحضرتي ، فهم أبدًا ساكتون عما ينفعهم ، ناطقون فيما يضرهم.

وسرني أهل العلم مرتين من عمري:

أحدهما: بتعليمي أيام جهلي،

والثاني بمذاكرتي أيام عملي.

من فضل العلم والزهد في الدنيا ، أنهما لا يؤتيهما الله عز وجل إلا أهلهما ومستحقهما ،

ومن نقص علو أحوال الدنيا من المال والصوت ، أن أكثر ما يقعان في غير أهلهما وفيمن لا يستحقهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت