فنقول بالنسبة لرب المال - المضارب - يجب عليه أن يزكي زكاة عروض التجارة، فينظر إذا حال الحول إلى قيمة أسهمه السوقية كم تساوي، ثم يخرج ربع العشر، وإذا أعطي شيئًا من الأرباح فإنه يخرج زكاتها مباشرة ربع العشر.
وأما بالنسبة للقائمين على الصناديق الاستثمارية هذا ينبني على خلاف أهل العلم رحمهم الله المضارَب - من أعطى المال وهم هذه الشركة القائمة على هذه الصناديق الاستثمارية - هل يجب عليه أن يزكي على الربح أو لا؟
الرأي الأول: إذا ظهر الربح أي إذا اشتغلت ثم ربحت هذه الشركة، فالآن ملكت فيجب عليها أن تزكي إذا حال عليها الحول من حين الربح.
الرأي الثاني: وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه لا تجب على الشركة - القائمين على هذه الصناديق - الزكاة حق تقبض هذا الربح ويحول عليه الحول.
الأمر الثاني: أن تكون حقيقة العلاقة بين رب المال والقائمين على هذه الصناديق هي الوكالة بمعنى أنه يوكَّلهم في العمل بأمواله بجزء.
فبالنسبة لرب المال فإنه يزكي زكاة عروض تجارة فينظر إلى قيمة الأسهم السوقية ويخرج ربع العشر، وإذا قبض شيئًا من الربح أخرج ربع عشره لأن الربح هذا حوله حول الأصل.
وأما بالنسبة للقائمين على هذه الصناديق فما يأخذونه هو أجرة على عملهم.
والصحيح من أقوال أهل العلم أن الأجرة لا تجب فيها الزكاة حتى يحول عليها الحول من حين العقد فنقول إذا حال الحول على هذه الأجرة من حين العقد نقول تجب فيها الزكاة.
المسألة العاشرة: زكاة المصانع
وفيها أربع مسائل:
المسألة الأولى: هل تجب الزكاة في زكاة غلة هذه المصانع وعن أعيان المستغلات؟.
المسألة الثانية: زكاة السلع المصنعة.
المسألة الثالثة: زكاة المواد الخام.