فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 63

ولنفرض أن عنده نصاب من الإبل وجاءته أموال مثلًا: إرث أو هبة كما لو وهب له شخص عشرة آلاف ريال، أو جاءه راتب شهري خمسة آلاف ريال أو ورث من أبيه أو جاءته هبة خمسة ألاف وعنده سائمة، فهذه الأموال التي جاءته لا تضم إلى السائمة بالاتفاق، السائمة لها حولها وهذه الدراهم التي جاءته لها حول مستقل من حين ملكها.

القسم الثالث: أن يكون المال المستفاد ليس ربح تجارة ولا نتاج سائمة ويكون من جنس المال الذي عنده:

مثال: رجل عنده عشرة آلاف ريال ثم جاءه مرتب ألف ريال هذه الألف هل يضمها إلى العشرة التي عنده في الحول أو نقول بأن هذه الألف يستأنف لها حولًا جديدًا؟ هذا موضع خلاف بين الجمهور وبين الحنفية رحمهم الله:

الرأي الأول: مذهب الحنيفية: يقولون مادام أنه من جنسه عنده الآن عشرة آلاف وجاءه ألف والجنس واحد يضمه ويكون هذا المستفاد حوله حول أصله.

الرأي الثاني: رأي الجمهور أنه يستأنف له حولًا مستقلًا.

والصواب ما ذهب إليه جمهور العلماء رحمهم الله.

إذا فهمنا هذا الخلاف يأتي عندنا الآن ما يتعلق بالرواتب الشهرية الآن هذا الموظف قبض في شهر محرم ألفي ريال راتب وقبض في شهر صفر ألفي ريال وقبض في شهر ربيع ألفي ريال

على رأي الحنفية يبدأ الحول من أول شهر قبض فيه المال - وهو محرم - لأنه يضمونه بالحول.

وعلى رأي الجمهور كل راتب يكون له حول مستقل فراتب محرم تجب فيه الزكاة في محرم وراتب صفر تجب الزكاة فيه في صفر وربيع في ربيع وهكذا فكل مرتب يكون له حول مستقل وهذا فيه مشقة ولهذا أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة بأن الأحسن للإنسان أن يحدد وقتًا وينظركم تجمع عنده من الرواتب فما حال عليه الحول يكون أدى زكاته في وقته وما لم يحل عليه الحول يكون عجل زكاته وتعجيل الزكاة عند جمهور العلماء أن هذا جائز ولا بأس به خلافًا للمالكية.

وحينئذ نقول إذا غلب عل الإنسان الحرص كما ذكرت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة فعليه أن يجعل جدولًا حسابيًا وهذا الراتب متى يكون ملكه ومتى يكون يحول عليه الحول والراتب الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت