3 -نصاب الأوراق النقدية:
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في نصاب الأوراق النقدية. هل يقدر بالذهب أو يقدر بالفضة أو يقدر بالأحظ للفقراء من الذهب والفضة , المتأخرون لهم في ذلك ثلاثة أراء:
الرأي الأول: قالوا بأن نصاب الأوراق النقدية يقدر بالفضة يعني إذا بلغ نصاب الفضة وجبت فيه الزكاة وإذا لم تبلغ نصاب الفضة لا تجب فيها الزكاة. واستدلوا على ذلك:
-بأن التقدير بالفضة مجمع عليه لثبوت الفضة.
-لأن هذا أنفع للفقراء لأن الغالب أن الفضة هي أرخص من الذهب.
الرأي الثاني: أن هذه الأوراق يقدر نصابها ببلوغ نصاب الذهب واستدلوا على ذلك:
-بأن قيمة الذهب ثابتة لا تتغير بخلاف قيمة الفضة فإنها تهبط.
الرأي الثالث: أنه ينظر إلى الأحظ للفقراء من الذهب أو الفضة، واستدلوا على ذلك:
-أن الشريعة جاءت بإثبات نصاب الذهب، وإثبات نصاب الفضة.
-ولأنه أحوط وأبرأ للذمة وأنفع للفقراء.
وهذا القول هو الأقرب، نقول: بأن نصاب هذه الأوراق النقدية يعتبر بنصاب الذهب أو نصاب الفضة بنظر الأقل منهما، فينظر للأقل من نصاب الذهب أو نصاب الفضة.
وعلى هذا إذا أردت أن تخرج نصاب الأوراق النقدية اليوم بالريالات السعودية أو بالجنيهات المصرية أو بالجنيهات السودانية أو غير ذلك من هذه العملات، فإنك تنظر لنصاب الفضة كم يساوي اليوم وتنظر أيضًا إلى نصاب الذهب كم يساوي بالأوراق النقدية، فنصاب الفضة بالغرامات يساوي: خمس مئة وخمسة وتسعين (595) جرامًا من الفضة.
وأما نصاب الذهب بالغرامات يساوي: خمسة وثمانون (85) جرامًا على الصحيح وهو موضع خلاف؛ الدينار يساوي مثقال.
و اختلف العلماء رحمهم الله في وزن المثقال بالجرامات: قيل ثلاث ونصف (3.5) جرامًا، وقيل ثلاث وستين (3.60) جرامًا، وقيل أربعة وربع (4.25) جرامًا، وهذا القول هو الأقرب أنه أربعة وربع جرامًا، فعندنا نصاب الذهب يساوي عشرين مثقالًا فنضرب أربعة وربع في عشرين