فالله عز وجل ربط الأقدار بالأسباب (فهما كقاعدة البناء و البناء) فمن نقض أحدهما هدم البناء كله.
هؤلاء الذين يقولون لو كان الله تعالى قدر لى المصية فلم يعذبنى!
و من يقولون لو كان الله تعالى قدر لى أن أدخل الجنة فسأدخلها و لو كنت مثل فرعون!
هؤلاء لم يفهوا ما فهم سراقه.
أسئلة:
هل تستطيع أن تنجب ولدا دون زواج؟
ماذا تفعل عندما تجوع؟ ماذا تفعل عندما تمرض؟
قال عبد القادر الجيلانى رحمه الله:"أدفع أقدار الحق بالحق للحق"
فالجوع - قدر من الله - فإذا أخذ بالأسباب و أكل فدفع الجوع فقد قدر الله تعالى له أن يأكل لدفع الجوع، اذا (دفع قدر الله بقدر الله) .
من داهمه المرض - فهذا قدر الله - أخذ بالاسباب و أخذ الدواء ليدفع العلة - هذا ايضا من قدر الله - فدفع أقدار الحق بأقدار الحق للحق.
و الذى يخالف الدلائل العقلية القاطعة لا يكفر و لكن يتهم بالجنون كمن قال: أريد ولدا و لكن دون زواج، و كمن قال إذا قدر لى الله دخول الجنة فسأدخلها دون عمل حتى لو كنت مثل فرعون و هكذا.
و قد قال العلماء:"يصلح الإحتجاج بالقدر عند ارتفاع اللوم أما مع بقاء اللوم فلا:"
فمثلا:
أن يعتدي بعض السفهاء على رجل بالسب و الضرب فيصبر و يقول:"قد قدر الله على ذلك بذنب ارتكبته. . ."فهذا غير ملوم و يصلح احتجاجه بالقدر.
أما من زنا ثم قال:"قد قدر الله على ذلك و لو شاء لمنعنى"فهذا ملوم و لا يصح له الاحتجاج بالقدر.
فلا بد من الإيمان بالقدر مجملا مع الأخذ بالاسباب لأن الله تعالى ربط الأقدار و الأسباب معا.
أقول قولى هذا و استغفر الله لى ولكم