الصفحة 6 من 25

فالله عز وجل ربط الأقدار بالأسباب (فهما كقاعدة البناء و البناء) فمن نقض أحدهما هدم البناء كله.

هؤلاء الذين يقولون لو كان الله تعالى قدر لى المصية فلم يعذبنى!

و من يقولون لو كان الله تعالى قدر لى أن أدخل الجنة فسأدخلها و لو كنت مثل فرعون!

هؤلاء لم يفهوا ما فهم سراقه.

أسئلة:

هل تستطيع أن تنجب ولدا دون زواج؟

ماذا تفعل عندما تجوع؟ ماذا تفعل عندما تمرض؟

قال عبد القادر الجيلانى رحمه الله:"أدفع أقدار الحق بالحق للحق"

فالجوع - قدر من الله - فإذا أخذ بالأسباب و أكل فدفع الجوع فقد قدر الله تعالى له أن يأكل لدفع الجوع، اذا (دفع قدر الله بقدر الله) .

من داهمه المرض - فهذا قدر الله - أخذ بالاسباب و أخذ الدواء ليدفع العلة - هذا ايضا من قدر الله - فدفع أقدار الحق بأقدار الحق للحق.

و الذى يخالف الدلائل العقلية القاطعة لا يكفر و لكن يتهم بالجنون كمن قال: أريد ولدا و لكن دون زواج، و كمن قال إذا قدر لى الله دخول الجنة فسأدخلها دون عمل حتى لو كنت مثل فرعون و هكذا.

و قد قال العلماء:"يصلح الإحتجاج بالقدر عند ارتفاع اللوم أما مع بقاء اللوم فلا:"

فمثلا:

أن يعتدي بعض السفهاء على رجل بالسب و الضرب فيصبر و يقول:"قد قدر الله على ذلك بذنب ارتكبته. . ."فهذا غير ملوم و يصلح احتجاجه بالقدر.

أما من زنا ثم قال:"قد قدر الله على ذلك و لو شاء لمنعنى"فهذا ملوم و لا يصح له الاحتجاج بالقدر.

فلا بد من الإيمان بالقدر مجملا مع الأخذ بالاسباب لأن الله تعالى ربط الأقدار و الأسباب معا.

أقول قولى هذا و استغفر الله لى ولكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت