من هنا انطلق موكب الإسلام يزحف إلى القلوب المتعطشة إلى سَلْسَلِه العذب ، ونميره الصافي ، المتطلعة إلى نوره الممتد وبلسمه الشافي ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، والمجادلة بالتي هي أحسن ، ومن هنا كان المجتمع الإنساني مقسمًا - في نظر الإسلام - إلى ما يأتي:
1 -المسلمون:
وهم الذين ارتبطوا بمنهج الإسلام ونظامه وعقيدته ينفذون مبادئه ويحرصون على نشرها في الآفاق .
2 -غير المسلمين: وهم:
أ - إما مسالمون لا يقفون في طريق الدعوة ولا يمالئون خصومها ولا يضطهدون أهلها سواء كانوا معاهدين ، أم ذميين ، أم مستأمنين ، فهؤلاء لهم البر والوفاء والاحترام المتبادل ، ماداموا محافظين على هذا الود ، محترمين لهذا العهد ، ?قال تعالى: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [1] .
(1) سورة الممتحنة - الآية 9 .