فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 28

استمر كل من سنيف و سكورى في الاستيقاظ مبكرًا كل يوم و الدخول في سباق خلال المتاهة ، وعادة ما كانا يتبعان نفس الطريق .

وحال وصولهما إلى وجهتهما يتخلص الفأران من حذاء العدو ، ويقومان بربط حذائيهما حول رقبتيهما ، حيث يسهل عليهما الوصول إليهما سريعًا عندما يحتاجانهما مرة أخرى ، ثم يستمتعان بالجبن .

وفي البداية ، كان كل من هيم و هاو يقومان بالتسابق تجاه محطة الجبن"ج"كل صباح ليستمتعا بالطعم اللذيذ لقطعة الجبن التي طال انتظارها .

ولكن بعد فترة ، اتبع القزمان روتينًا مختلفًا .

كان هيم و هاو يستيقظان كل يوم في وقت متأخر ، ويرتديان ملابسهما في بطء ، ويمشيان إلى محطة الجبن"ج"؛ فقد عرفا مكان الجبن الآن ، وكيف يذهبان إليه .

لم يكن لديهما فكرة عن مصدر الجبن أو من الذي يضعه في مكانه و إنما افتضا وجوده هناك .

و بمجرد وصول هيم و هاو إلى محطة الجبن"ج"كل صباح ، يستقران ويشعران بأنهما في منزلهما ، ويقومان بتعليق ملابسهما وخلع حذائيهما ، وارتداء خفيهما ، وكانا يشعران بالارتياح والاطمئنان في ذلك الوقت ؛ لأنهما وجدا الجبن .

قال هيم"ما أعظم هذا ؛ فها هنا جبن يكفينا مدى الحياة"وشعر القزمان بسعادة غامرة وبنجاح باهر ، واعتقدا أنهما الآن يعيشان في أمان .

لم يمض ِ وقت طويل حتى اعتبر هيم و هاو الجبن الذي وجداه في محطة الجبن"ج"خاصًا بهما . لقد كان بمثابة مخزن الجبن الذي انتقلا في النهاية إلى الإقامة بالقرب منه ، ورسخا نوعًا من الحياة الاجتماعية حوله .

وليشعرا بأنهما في منزلهما ، قاما بتزيين الجدران ببعض الأقاويل ، حتى إنهما قاما برسم صور للجبن لرسم الابتسامة على وجهيهما ، ومن هذه الأقاويل:

امتلاك الجبن يشعرك بالسعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت