وهنا يتأتى السؤال: ما الطريق التي توصلنا إلى التدبر؟
وللإجابة على هذا السؤال نقول: إن هناك بعض الأمور التي إن حققناها تدبرنا القرآن تدبرًا حقيقيًا، ومنها:
= الاهتمام بلغة القرآن: فالقرآن الكريم نزل باللغة العربية قال الله تعالى:"إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِياًّ لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" [يوسف2] "وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِياًّ...." [طه113]
فتلك أول خطوة في طريق تصحيح علاقتنا مع القرآن الكريم، فمن يريد أ يتعامل مع القرآن فلا بد أن يتفهم لغته ويعتني بممارستها، ويتعرف على أساليبها، ويتذوق معانيها، ويدرك مراميها.
= الاهتمام بالصحيح من تفسير القرآن الكريم: ذلك أن النبي ـ عليه السلام ـ هو الناقل عن الله وهو المبين للقرآن الكريم .
= الاهتمام بالتلاوة الصحيحة، والفهم الصحيح، والتطبيق السليم .
ثمرات تدبر القرآن
إن لتدبر القرآن شأنًا عظيمًا، فهو مادة حياة القلب وانشرح الصدر، وتجدد الإيمان، قال تعالى:"إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا" [الإسراء9] (1) 1)
1 ـ صلاح القلب
(1) سيأتي الكلام عن تفسير هذه الآية في الحديث عن الآثار الإيمانية.