الصفحة 33 من 77

وهنا يتأتى السؤال: ما الطريق التي توصلنا إلى التدبر؟

وللإجابة على هذا السؤال نقول: إن هناك بعض الأمور التي إن حققناها تدبرنا القرآن تدبرًا حقيقيًا، ومنها:

= الاهتمام بلغة القرآن: فالقرآن الكريم نزل باللغة العربية قال الله تعالى:"إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِياًّ لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" [يوسف2] "وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِياًّ...." [طه113]

فتلك أول خطوة في طريق تصحيح علاقتنا مع القرآن الكريم، فمن يريد أ يتعامل مع القرآن فلا بد أن يتفهم لغته ويعتني بممارستها، ويتعرف على أساليبها، ويتذوق معانيها، ويدرك مراميها.

= الاهتمام بالصحيح من تفسير القرآن الكريم: ذلك أن النبي ـ عليه السلام ـ هو الناقل عن الله وهو المبين للقرآن الكريم .

= الاهتمام بالتلاوة الصحيحة، والفهم الصحيح، والتطبيق السليم .

ثمرات تدبر القرآن

إن لتدبر القرآن شأنًا عظيمًا، فهو مادة حياة القلب وانشرح الصدر، وتجدد الإيمان، قال تعالى:"إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا" [الإسراء9] (1) 1)

1 ـ صلاح القلب

(1) سيأتي الكلام عن تفسير هذه الآية في الحديث عن الآثار الإيمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت