فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 4

من أوراق امرأة مطلقة

د. عبد المعطي الدالاتي

(طلقها وهو ظالمٌ لها .. فكتبت إليه)

أتطربُ لاهيًا لأنين بؤسي؟! *** وتشرقُ باسمًا لغروبِ شمسي!

وتشربُ سائغًا كاساتِ حبي *** وتعجبُ بعدها لفراغ كأسي!

وتقطفُ لاعبًا أوراقَ عمري *** وتضحكُ بعدها لجفاف غرسي!

كأنك ما سمعتَ شكاة قلبي *** لربي في الصباح وحين أُمسي

كأنكَ ما قرأتَ أسىً بعيني *** وشكوى غربتي، ودموعَ تعسي

فنامت عينُ قلبكَ في هناءٍ *** وقد سهرتْ مع الأحزان نفسي

غديرَ العمر: قدأظمأتَ غرسي *** منيرَالثغرِ: قد أطفأتَ أمسي

ألم يخفقْ فؤادُك معْ فؤادي *** نشقّ طريقنا من غير يأسِ؟!

أتذكرُ حين كنتُ أنا ملاذًا *** لنفسكَ .. حين كنتَ ملاذ نفسي؟!

وكنتَ سحابة ً بالخير تغدو *** وكنتُ خميلةً بالحسن تُمسي

وكنا لوحةً بالحبّ تشدو *** وسُكنى رحمةٍ .. وظلالَ أنْس ِ

فلم يبقَ الغداةَ سوى صغارٍ *** ينادوني: أيا أمّاهُ! فانْسي

أأنسى؟! ليتني أنسى جراحي *** وأهدمُ صرح أحزاني بفأسي

ويأسي! ليتني أحظى بيأسي *** وأدفنُ في رمالِ الصبر رأسي

فإنْ نفذ القضاءُ وذابَ عمري *** وغابتْ في الثرىأثوابُ عرسي

وصرتُ حكايةً وغدوتُ ذكرى *** وتسألُ عندها أطلالَ رمسي

وتسأل يائسًا عن دفء قلبي *** ستسمعُ بعدها أصداءَ همسي

وتذكرُ ياصريعَ الذنبِ عهدي *** وتفهمُ ياجهولَ الحبّ درسي

وإنْ ظمئتْ رؤاكَ إلى سنائي *** ستذكرُ يا كريمَ الظلمِ كأسي

د. الدالاتي

مقالات

ربحت محمدا

نجاوى

هذه أمتي

أنا مسلمة

لحن البراءة

مصباح الفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت