هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ * ? سورة محمد - (
( وقال الشربيني رحمه الله:
سورة محمد (. مكية ؛ وتسمى القتال ، والذين كفروا... وهي: ثمان وثلاثون آية، وخمسمائةوتسع وثلاثون كلمة، وألفان وثلثمائة وتسعة وأربعون حرفًا
{بسم الله} الملك الأعظم الذي أقام جنده للذب عن حماه {الرحمن} الذي عمت رحمته تارة بالبرهان، وتارة بالسيف واللسان {الرحيم} الذي خص حزبه بالحفظ في طريق الجنان.
واختلف في قوله تعالى: {الذين كفروا} من هم؟ فقيل: هم الذين كانوا يطعمون الجيش يوم بدر منهم أبو جهل والحارث ابنا هشام، وعقبة، وشيبة ابنا ربيعة، وغيرهم، وقيل: كفار قريش وقيل: أهل الكتاب وقيل: كل كافر لأنهم ستروا أنوار الأدلة وضلوا على علم {وصدّوا} أي: امتنعوا بأنفسهم، ومنعوا غيرهم لعراقتهم في الكفر، {عن سبيل الله} أي: الطريق الرحب المستقيم الذي شرعه الملك الأعظم، {أضلّ} أي: أبطل إبطالًا عظيمًا يزيل العين والأثر، {أعمالهم} كإطعام الطعام، وصلة الأرحام، وفك الأسارى، وحفظ الجوار، وغير ذلك. فلا يرون لها في الآخرة ثوابًا ويجزي عليها في الدنيا من فضله تعالى.
تنبيه: أوّل هذه السورة مناسب لآخر السورة المتقدمة.