الصفحة 6 من 138

ذلك الجرح. وفشا في الناس أن رسول الله ( قد قتل, فقال بعض أصحاب الصخرة: ليت لنا رسولًا إلى عبد الله بن أبيّ, فنأخذ لنا أمنة من أبي سفيان! يا قوم إن محمدا قد قتل, فارجعوا إلى قومكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم! قال أنس بن النضر: يا قوم إن كان محمد قد قتل, فإنّ ربّ محمد لم يقتل, فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد ( ! اللهمّ إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء, وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء. ثم شدّ بسيفه فقاتل حتى قتل. وانطلق رسول الله ( يدعو الناس حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة .. فلما رأوه وضع رجل سهما في قوسه فأراد أن يرميه, فقال:"أنا رَسُولُ الله", ففرحوا حين وجدوا رسول الله ( حيا, وفرح رسول الله ( حين رأى أن في أصحابه من يمتنع. فلما اجتمعوا وفيهم رسول الله ( , ذهب عنهم الحزن, فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه ويذكرون أصحابه الذين قتلوا, فقال الله عزّ وجلّ للذين قالوا: إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم: {وَما مُحَمّدٌ إلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرّسُلُ أَفِئنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ على أعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللّهَ شَيْئا وَسَيَجزِي اللّهُ الشّاكِرِين} .

ـ حدثني محمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: {وَمَنْ يَنْقَلِبْ على عَقِبَيْهِ} قال: يرتد.

ـ حدثني محمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن أبيه وحدثني المثنى, قال: حدثنا أبو حذيفة, قال: حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن أبيه: أن رجلًا من المهاجرين مرّ على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه, فقال: يا فلان أشعرت أن محمدا قد قتل؟ فقال الأنصاريّ: إن كان محمد قد قتل فقد بلغ, فقاتلوا عن دينكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت