الصفحة 41 من 138

وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد النزع كسر يومئذٍ قوسين أو ثلاثًا، فكان الرجل يمرّ ومعه جعبته من النبل فيقول: انثرها لأبي طلحة وكان إذا رمى يشرف النبيّ ( فينظر إلى موضع نبله وأصيبت يد طلحة بن عبيد الله فيبست وقى بها رسول الله ( وأصيبت عين قتادة بن النعمان يومئذٍ حتى وقعت على وجنته فردّها رسول الله ( مكانها، فعادت كأحسن ما كانت، فلما انصرف رسول الله ( أدركه أبيّ بن خلف الجمحي وهو يقول: لا نجوت، لا نجوت، فقال القوم: يا رسول الله ألا يعطف عليه رجل منا، فقال رسول الله صلى("دعوه..."حتى إذا دنا منه وكان أبيّ قبل ذلك يلقى رسول الله ( فيقول: عندي رمكة أعلفها يوم فرق ذرة أقتلك عليها، فقال رسول الله ("بل أنا أقتلك إن شاء الله"فلما دنا منه تناول رسول الله ( الحربة من الحارث بن الصمة ثم استقبله فطعنه في عنقه وخدشه خدشة فتدهده عن فرسه وهو يخور كما يخور الثور وهو يقول: قتلني محمد واحتمله أصحابه وقالوا: ليس عليك بأس قال: بلى لو كانت هذه الطعنة بربيعة ومضر لقتلتهم أليس قال لي: أقتلك فلو بزق عليّ بعد تلك المقالة لقتلني فلم يلبث إلا يومًا حتى مات بموضع يقال له سرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت